الثلاثاء، 5 مارس 2013

مصر: قتلى وجرحى في بورسعيد وسط اشتباكات بين الشرطة والجيش


قُتل ستة أشخاص في محافظة بورسعيد المصرية المطلة على قناة السويس، بينهم جنديان في الشرطة، في اشتباكات متكررة بين قوات الأمن والمتظاهرين، لكن قوات الجيش التي انتشرت في المحافظة في أعقاب اندلاع الاضطرابات فيها بنهاية كانون الثاني (يناير) الماضي، دخلت للمرة الأولى على خط الصدامات أول من أمس، واشتبكت مع قوة الشرطة المكلفة تأمين مبنى مديرية أمن بورسعيد.

ورغم نفي القوات المسلحة ووزارة الداخلية وقوع اشتباكات بين أفرادهما، إلا أن أشرطة مصورة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر جنوداً في الجيش يطلقون النار بكثافة على مقر مديرية الأمن.

وأصيب قائد قوة التأمين التابعة للقوات المسلحة في مدينة بورسعيد العقيد شريف جودة العرايشي بطلق ناري في ساقه، ونُقل إلى مستشفى الحلمية العسكري في القاهرة حيث خضع لعملية جراحية، استئصلت فيها عضلات وأنسجة تلفت جراء الإصابة. وزار وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي وقادة في الجيش الضابط المصاب.

وكانت سيارة تابعة لقوات الأمن المركزي صدمت مجنداً في الجيش وأصابته. وذكر بيان أن الحادث وقع خطأ.

وكان آلاف المحتجين تجمعوا مساء أول من أمس أمام مبنى مديرية أمن بورسعيد ورشقوها بالحجارة وزجاجات حارقة، وردت الشرطة بإطلاق وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين، وسط تواجد قوة من الجيش مكلفة تأمين مقر المديرية آثرت عدم التدخل.

واعتلى جنود في الأمن المركزي أسطح مبان في مديرية الأمن وأمطروا المتظاهرين بقنابل الغاز المسيل للدموع، وسقط ثلاثة قتلى بين المدنيين. وأظهرت لقطات فيديو بثها ناشطون اختراق آليات للجيش صفوف المتظاهرين وتقدمها ناحية مديرية الأمن وإطلاق النار بكثافة عليها، وسط هتافات: «الله أكبر» و «الجيش والشعب أيد واحدة».

ثم تراجعت مدرعات الجيش، وتقدم جنود يحملون أسلحة آلية أطلقوا منها وابلاً من الطلقات على مديرية الأمن، حتى أن جنوداً في الجيش استهدفوا بأسلحتهم من يعتلون مباني المديرية، وظل الأمر على هذا النحو لدقائق عدة.

ورغم أن هذه التسجيلات تُظهر بجلاء أن قوات الجيش أطلقت النيران على أفراد داخل مديرية الأمن هم غالباً من قـــــوات الشرطة، إلا أن الناطق باسم القوات المسلــــحة العقيد أحمد محمد علي أكد مراراً أنه لم تحدث اشتباكات بين عناصر الجيش والشرطة، وأن «الطلق الناري أصاب (أفراداً) من الجانبين، سواء من عــــناصر الجيش أو الشرطة، وهو ما يؤكد أن عناصر مجهولة هي من قامت بذلك»، كما أعلنت وزارة الداخلــــية مقتل ثلاثة مجندين من عناصر تأمين مديرية الأمن بطلقات نارية في الرأس والرقبة أُطلــــقت «من قبل مجهولين عشوائياً في المنطقة المحيطة بالمديرية».

وأعلنت وزارة الصحة مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أكثر من 500 متظاهر باختناقات وكسور وطلقات خرطوش.

وقال الناطق العسكري إن «قوات الجيش في بورسعيد تقوم بأعمال تأمين مبنى المحافظة ومحاولة الفصل بين المتظاهرين وعناصر وزارة الداخلية»، مضيفاً أن «المناوشات بين المتظاهرين وعناصر وزارة الداخلية أسفرت عن إصابة قائد قوة التأمين التابعة للقوات المسلحة بطلق ناري في الساق، واستشهاد جندي (ارتفع العدد في وقت لاحق إلى ثلاثة جنود) من قوات الأمن بطلق ناري في الرقبة نتيجة إطلاق النيران بواسطة عناصر مجهولة». وناشد «شعب بورسعيد» عدم الاقتراب من مبنى المحافظة أو المنشآت التي تؤمنها عناصر الجيش الثاني الميداني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق