قال مصدر إعلامي مقرب من العاهل السعودي في قصره بمدينة مكة المكرمة, ان المسؤولين السعوديين في وزارة الداخلية بالعاصمة الرياض وفي المكتب الخاص لوزير الداخلية بمدينة جدة يعقدون اجتماعات مطولة ومكثفة منذ يومين للتباحث حول تفاقم الاستياء الشعبي من تردي الأوضاع المعيشية والحقوقية.
وتأتي الاجتماعات المتواصلة في أعقاب توسع حملات المطالبة بزيادة المرتبات على مواقع التواصل الاجتماعي على الأنترنت وبعض قنوات التلفزيون الفضائية التي وصلت لحد مشاركة المواطنين والطلاب السعوديين المبتعثين في الدول الغربية في انتاج مقاطع فيديو ساخرة تعرف المواطنين في هذه الدول بالمعاناة التي يعاني منها الشعب في العربية السعودية.
وأثارت الحملات الشعبية حالة استنفار لدى قيادات وزارة الداخلية بعد مشاركة وتضامن عدد من كبار الضباط من منسوبي الجيش والقوات الجوية المسلحة والشرطة في هذه الحملات من خلال تغطية أسمائهم والرتب التي يحملونها بعبارات المشاركة في هذه الحملات ونشر الصور على شبكة الأنترنت.
الاجتماعات المكثفة والمتواصلة خلصت إلى إجراء مكالمة هاتفية بين وزير الداخلية الأمير محمد بن فهد ورئيس الديوان الملكي خالد التويجري لإقناع العاهل السعودي بإيقاف وتأجيل إعلان زيادة الرواتب وتحسين مستويات المستفيدين من الضمان الاجتماعي والشؤون الاجتماعية خشية ان يفسر الأمر بأنه استجابة ورضوخ لهذه المطالبات والتحركات الشعبية المتزايدة.
المصدر الإعلامي اشار إلى استياء بعض الأمراء ورئيس الديوان من الإهمال المتعمد من قبل كبار أفراد العائلة المالكة للوضع الداخلي للمواطنين والشأن الداخلي عامة والانشغال بإنفاق أموال النفط والجهود السياسية على إشعال المؤامرات وإفشال الثورات في دول الربيع العربي, والتي كان أخرها زيارة وزير الاستخبارات الأمير بند بن سلطان لروسيا لمحاولة اقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإعطاء إشارة لقادة الجيش السوري للإطاحة بالرئيس بشار الأسد مقابل بذل جهود سعودية عملية للقضاء على الإسلاميين في الداخل السوري والأراضي التابعة للفيدرالية الروسية وتموين ترسانة الأسلحة للجيش السوري بالأسلحة الروسية التي سوف تدفع بشكل مباشر من الحكومة السعودية, وإيجاد نظام حكم غير إسلامي على غرار نظام الحكم المؤقت في جمهورية مصر العربية.
أبدوا خشيتهم من التطور السريع في تحركات الشعب تجاه الأوضاع المعيشية والشؤون الداخلية الآخذة في التدهور, مما يضع الحكومة السعودية أمام مأزق وتحدي حقيقي بحسب تعبيرهم عند الإعلان عن أي زيادة في مرتبات الموظفين والمستفيدين من مخصصات الشؤون والضمان الاجتماعي أو أي إصلاحات داخلية كان من المقرر الإعلان عنها بمناسبة عيد الفطر, خشية التفسير بأنها رضوخ من قبل الحكومة لهذه الاحتجاجات ومن ثم زيادتها واستمرارها في مطالبات أخرى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق