على
أثر زيارة رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم للأردن قال رئيس البرلمان الكويتي
النائب مرزوق الغانم في تصرح عقب انتهاء الزيارة إن التواصل بين المؤسستين
التشريعيتين في الأردن والكويت لن يكون تقليديًا، وأنه سيسعى بكل قوة لأن تتعمق
أكثر فأكثر العلاقات بين الأردن والكويت على مختلف الأصعدة، مؤكدًا أن الإرادة
الصلبة لأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح والعاهل الأردني الملك عبدالله
الثاني في بناء علاقات سياسية قوية وصلبة هو دافع البرلمانيين في الكويت والأردن
لترجمة هذه الإرادة عبر آليات عمل.
وأكد
أن لقاءاته برئيس مجلسي النواب والأعيان في الأردن سعد السرور وطاهر المصري قد تطرق
لكل آليات التعاون والتنسيق خلال الفترة المقبلة، معيدًا التأكيد أن الأردن عمقٌ
حقيقيٌ للكويت، وأن الأخيرة لن تترك الأردن وحدها.
تأتي
تصريحات الغانم وزيارته للأردن، وهي الأولى لرئيس برلمان كويتي خارج نطاق المؤتمرات
والقمم البرلمانية، بعد نحو عام على مزاعم للمعارضة الكويتية بأن الأردن أرسل قوات
درك لإعانة الحكومة الكويتية على قمع تظاهرات وإحتجاجات شعبية
كويتية.
وهي
مزاعم نفتها الكويت والأردن وقتذاك، إذ تلى تلك التظاهرات كلامًا اعتبرته الأردن
والكويت في آن واحد مسيئًا، تلفظ به النائب الكويتي السابق المعارض والمثير للجدل
مسلم محمد البراك. فقد أفرد مساحة واسعة من كلامه وقتذاك للإساءة إلى العاهل
الأردني الملك عبدالله الثاني، وهي إساءات أغضبت قطاعات عريضة من الشعب الأردني،
الأمر الذي دفع بالحكومة الكويتية إلى تحريك دعوى قضائية ضد البراك على خلفية
تصريحاته المسيئة للأردن، ولا يزال يُحاكم بسببها.
وفي
تطور جديد ونوعي، عاد البراك إلى الإساءة للأردن، ردًا على الغانم ، إذ أكد البراك
أن الأردن لا يمكن أن يكون عمقًا للكويت، "فالعمق الحقيقي للكويت يتمثل في السعودية
والدول الخليجية، وليس الأردن الذي تخاذل في آب (أغسطس) 1990 عندما تواطأ الأردن
الرسمي في مساندة صدام حسين بإحتلال الكويت".
وكاد
التطور الكلامي من عمّان إلى الكويت أن يؤثر سلبًا على زيارة الوفد البرلماني
الكويتي إلى الأردن، خصوصًا أن مواقع التواصل الإجتماعي حفلت بمواقف غاضبة لأردنيين
ردا على تجديد البراك لخطابه المسيئ للأردن.
لكن الغانم تجاهل تمامًا فكرة الرد على البراك،
إذ قالت أوساط أردنية وكويتية في عمّان إن البراك حاليًا لا يُمثل المؤسسة
التشريعية الكويتية، وليس عضوًا فيها بمقاطعته للإنتخابات البرلمانية الأخيرة التي
جرت في شهر تموز (يوليو) الماضي، ومن غير الممكن التعقيب على كلامه من جهات رسمية
في الأردن أو الكويت.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق